ايوب حائري
76
بلاد الشام أرض المقدسات
إلى تل الجوشن في غرب حلب ، أوقفوا القافلة عند هذا التل ليلة كاملة للاستراحة ، فوضعوا الرأس الشريف للإمام الحسين ( ع ) على صخرة ، وعند طلوع الشمس ، رأوا عدة قطرات من الدم على تلك الصخرة ، قد نزلت من الرأس الشريف ، وتقول بعض الروايات بأن آثار الدم التي بقيت على هذه الصخرة ، كانت تتحول إلى دم طريٍ أيام عاشوراء من كل سنة ، فلهذا أثار هذا الأمر توجه أهل الشام ، حتى أمر عبد الملك بن مروان بأن تُنقل هذه الصخرة إلى مكان بعيد عن أنظار محبي أهل البيت : ، إلى أن جاء سيف الدولة الحمداني ، فأمر بأن توضع هذه الصخرة في مكان مناسب وأن يبنوا حولها مسجداً وسمّاه بمسجد النقطة ، وهو معروف اليوم أيضاً بهذا الاسم ، حيث يتوافد إليه الزوار من كل حدب وصوب من العالم الإسلامي ، وهذه المنطقة تسمى الآن ب - ( حي الأنصاري ) ، حيث شُيّد إلى جانبها بناءٌ كبير لاستراحة الزوار الذين يقدمون إلى هذا المشهد المقدس ، ويقال إن الأتراك أرادوا حمل الحجر إلى جامع نبي الله زكريا ( ع ) ، فما كانت الدابة تتحرك نحوه فأرجعوه إلى مسجد النقطة . « 1 » 2 - مقام محسن السقط ( مشهد الدكة ) أحد الأماكن المهمة في حلب قرب مشهد النقطة والذي يزوره محبّو أهل البيت : ، هو مقام المحسن بن الحسين 8 ، ويسمّى مشهد
--> ( 1 ) راجع مقتل الحسين ، للمقرم : 444 ؛ نهر الذهب في تاريخ حلب 209 : 2 .